الإمام أحمد المرتضى

142

شرح الأزهار

مما لا يصح تملكه أما إذا كان لحم ميتة أولا يملك لعدم نفعه ( 1 ) فلا خلاف انه باطل وأما إذا كان خمرا ( 2 ) أو خنزيرا فقال صلى الله عليه وآله بالله ( 3 ) وحكى عن صلى الله عليه وآله جعفر انه باطل وظاهر كلام الهدوية أنه يكون فاسدا وقد لفق بعضهم ( 4 ) بين القولين فقال مراد الهدوية حيث يكون في الذمة لا إذا عين فيكون باطلا ومراد صلى الله عليه وآله بالله حيث يكون معينا لا حيث هو في الذمة فيكون فاسدا قال مولانا ( عليلم ) والظاهر أن المسألة خلافية والصحيح الأول الرابع قوله ( أو ) فقد ذكر ( العقد ) ( 5 ) ولو حصلت المراضاة وكذا لو قال أعطني كذا وخذ هذا عوضه فان هذا لا يكون عقدا واختلف الناس في المعاطاة من غير اللفظ المعتبر ( 6 ) فالمذهب وهو ظاهر قول الهدوية انها لا توجب التمليك بل إباحة قيل ومذهب ( 7 ) ( م ) بالله وتخريجه ( 8 ) والحنفية وصلى الله عليه وآله بالله انها توجب الملك قيل ( ع ) لكن ان عاطا نفسه ( 9 ) فقولان للم بالله وان عاطا الغير فقول واحد انها تفيد الملك وهذا في الأعيان وأما في المنافع فقولان من غير فصل بين أن يعاطي نفسه أو غيره ( والمال ) وهو المبيع والثمن ( في ) الوجه ( الأول ) وهو حيث اختل العاقد ( غصب ) ( 10 ) نجري عليه أحكام الغصب في جميع وجوهه ( وفي ) الوجهين ( التاليين ) للوجه الأول وهما حيث فقد ذكر الثمن أو المبيع أو صحة تملكهما فيكون المبيع في يد المشتري والثمن في يد البايع ( كذلك ) أي كالغصب في جميع وجوهه ( إلا ) في أربعة ( 11 ) أحكام أحدها ( أنه يطيب